الرئيسيةالبحثالإعدادات
تعز

من المخا إلى باب المندب.. بحارة وصيادون يحتجون ضد هجمات تهدد أرزاقهم والملاحة الدولية

نظم عمال ميناء المخا وصيادون وبحارة وقفة احتجاجية في مدينة المخا غربي تعز، للتنديد بالهجمات التي تهدد السفن والممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب. وطالب المحتجون المجتمع الدولي والأمم المتحدة بحماية المدنيين والعاملين في القطاع البحري ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، مؤكدين أن تداعياتها تطال حياة البحارة ومصادر رزق آلاف الأسر.

بقلم عبدالناصر صادقالمخا - تعز
من المخا إلى باب المندب.. بحارة وصيادون يحتجون ضد هجمات تهدد أرزاقهم والملاحة الدولية

نظم العشرات من عمال ميناء المخا والصيادين، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية في مدينة المخا غربي محافظة تعز، بمشاركة بحارة يمنيين وأجانب وناجين ومصابين ومدنيين، للتنديد بالهجمات التي تستهدف السفن التجارية والمنشآت المدنية والممرات البحرية في منطقة باب المندب والبحر الأحمر.


ورفع المشاركون خلال الوقفة لافتات تندد بالاعتداءات والهجمات الصاروخية المتكررة، مؤكدين أن استهداف السفن والموانئ والمنشآت المدنية لا يهدد حياة العاملين في القطاع البحري فحسب، بل يضع مصادر رزق آلاف الأسر أمام خطر متزايد، ويُلحق أضراراً بالاقتصاد المحلي، ويهدد سلامة الملاحة الدولية.

اتهامات للحوثيين وتحذير من تداعيات الهجمات

حمل بيان صادر عن الوقفة جماعة الحوثي المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت، بحسب البيان، منشآت مدنية وعاملين في قطاعي الصيد والنقل البحري، وما نجم عنها من خسائر بشرية ومادية.


وأشار البيان إلى حادثة استهداف السفينة «تهامة» في باب المندب، بتاريخ 11 أغسطس الجاري، والتي قال إن صواريخ حوثية استهدفتها أثناء إبحارها، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها وإصابة ثمانية آخرين.


وقال المشاركون إن آثار الهجمات لم تقتصر على السفن التجارية، وإنما امتدت إلى الصيادين والمدنيين في سواحل مدينة المخا ومينائها، وتسببت، وفق البيان، في أضرار طالت قوارب وممتلكات ومصادر رزق يعتمد عليها السكان.

«لسنا مقاتلين.. ولسنا أهدافاً عسكرية»

وفي بيانهم، وجه البحارة العاملون في البحر الأحمر والناجون والمصابون وذوو المفقودين رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي، مؤكدين أن المدنيين والعاملين في البحر لا ينبغي أن يكونوا طرفاً في الصراع.


وقال البيان: «نحن لسنا مقاتلين.. ولسنا أهدافاً عسكرية» ، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما في حماية البحارة والصيادين والمدنيين، وضمان سلامة السفن التجارية والممرات البحرية.


وأشار البيان إلى أن البحارة الذين فقدوا حياتهم أو أصيبوا خلال الهجمات كانوا يؤدون أعمالهم وينتظرون العودة إلى عائلاتهم، قبل أن تتحول رحلاتهم البحرية إلى مأساة خلفت قتلى وجرحى وناجين يحملون آثار ما تعرضوا له.

دعوة لحماية الملاحة ومحاسبة المسؤولين

وطالب المحتجون باتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات، والعمل على منع تكرارها، وضمان سلامة العاملين في البحر الأحمر، بحيث يتمكن البحارة من أداء أعمالهم والعودة إلى عائلاتهم بأمان.


كما دعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الهجمات التي تستهدف الممرات البحرية والمنشآت المدنية، والعمل على حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.


وتأتي الوقفة في مدينة المخا، إحدى أبرز المدن الساحلية اليمنية المطلة على البحر الأحمر، في ظل استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة والعاملين في القطاعات البحرية، وما تفرضه هذه التطورات من تداعيات مباشرة على الصيادين وأصحاب القوارب والعاملين في الموانئ والنقل البحري.


وبالنسبة للمحتجين، لم تعد القضية مرتبطة فقط بحركة السفن في باب المندب، وإنما أصبحت مرتبطة بسؤال أكثر إلحاحاً: كيف يمكن للعاملين في البحر أن يواصلوا أعمالهم ويعودوا إلى أسرهم سالمين، في ممر بحري باتت مخاطره تمتد إلى أرزاقهم وحياتهم؟

وسوم الخبر
#اليمن#المخا#تعز#باب المندب#البحر الأحمر#الحوثيون#الملاحة#الصيادون#البحارة#السفن#الموانئ#الأمن البحري