سلة غذائية و600 دولار.. رسالة مجهولة تقود مواطنًا إلى تحويل أموال
#القصة_لأصحابها
وصلت رسالة إلى أحد المواطنين تخبره بأنه مستحق لسلة غذائية ومساعدة مالية مقدمة من جهة قيل إنها «المنظمة العالمية لمكافحة الفقر في اليمن».
في البداية، بدت الرسالة وكأنها فرصة لمساعدة أسرة محتاجة، خصوصًا مع الحديث عن سلة غذائية ومبلغ مالي قدره 600 دولار شهريًا لمدة ستة أشهر.
وبحسب رواية صاحب التجربة، طُلب منه إرسال اسمه الرباعي ورقم بطاقته الشخصية، ثم أُبلغ بأنه حصل على المساعدة، وأنه سيحصل على مبلغ 1200 دولار عن شهرين، بحجة أن شهرًا كان قد مر دون أن يتم التواصل معه.
بعد ذلك، طُلب منه تحويل 30 ألف ريال يمني لشخص قيل إنه مسؤول عن «تأمين الحساب».
ويقول صاحب التجربة إن الشخص الذي تواصل معه عرّف نفسه باسم #عبدالرحمن_عبدالفتاح_مرشد_علي، وواصل معه إجراءات ما وصفه بأنه استكمال للحصول على المساعدة.
قام صاحب التجربة بتحويل المبلغ، ثم أُرسلت إليه أرقام قيل إنها أرقام تأمين وحوالة مالية عبر شركة ظفار إكسبرس للصرافة، وطُلب منه الانتظار قليلًا حتى تصله بيانات الحوالة، ثم التوجه إلى الصراف لاستلام المبلغ.
ذهب إلى أكثر من صراف، لكن بحسب روايته، أُبلغ في كل مرة بأن الحوالة غير موجودة.
عاد للتواصل مع الشخص المذكور، فطلب منه هذه المرة تحويل مبلغ آخر، قيل إنه 100 ريال سعودي أو 43 ألف ريال يمني، بحجة أن الحوالة موجودة في صنعاء ويجب تحويل المبلغ ليتم إيصالها إلى تعز.
لم يكن المبلغ متوفرًا معه، فتحدث مع والده الذي حذره من أن الأمر عملية نصب.
لكن صاحب التجربة، بحسب روايته، حاول توفير المبلغ، خصوصًا بعد أن أُبلغ بأن الوقت يوشك على الانتهاء وأن الحوالة قد تُسحب من النظام إذا لم يدفع، وأنها ستُعطى لشخص آخر إذا لم يحول المبلغ سريعًا.
وفي النهاية، قام بتحويل المبلغ المطلوب.
وقيل له إن رقم الحوالة سيصل خلال نصف ساعة.
انتظر.
ثم حاول الاتصال.
الهاتف أصبح مغلقًا.
انتظر يومًا آخر، ثم حاول مجددًا، لكن الهاتف ظل مغلقًا. واتصل من أرقام أخرى، دون أن يحصل على رد.
هنا بدأ الشك يتحول إلى قناعة لدى صاحب التجربة بأنه تعرض لعملية احتيال.
هل المنظمة موجودة فعلًا؟
المشكلة الأهم هنا ليست فقط في الشخص الذي تواصل مع الضحية، وإنما في الجهة التي استخدم اسمها لإقناع الناس.
فبحسب ما ظهر معنا أثناء البحث، لا تتوفر معلومات موثوقة تثبت أن «المنظمة العالمية لمكافحة الفقر في اليمن» جهة إنسانية رسمية تقدم هذه المساعدات بالطريقة المذكورة.
والأهم أن اسم الجهة ظهر سابقًا في تحذيرات تتعلق برسائل مشابهة تدّعي تقديم مساعدات غذائية ومالية، ثم تطلب من المواطنين تحويل مبالغ مالية بحجج مختلفة.
كما سبق أن نشرت وسائل إعلام يمنية تحذيرات من حالات مشابهة استخدم فيها اسم «المنظمة العالمية لمكافحة الفقر» للتواصل مع مواطنين وإيهامهم بالحصول على مساعدات.
أما استخدام اسم شركة صرافة حقيقية في العملية، فلا يعني بالضرورة أن الشركة طرف فيها؛ إذ يمكن ببساطة استخدام اسم شركة معروفة لإضفاء المصداقية على الحوالة الوهمية.
القصة لأصحابها.. ننقل تجربة صاحبها للتوعية، ولا نعتبر ما ورد فيها إدانة نهائية لأي شخص أو جهة.
فقد تبدأ الحكاية بوعد بسلة غذائية و600 دولار، وتنتهي بخسارة المحتاج لآخر ما يملك.
#منصة_قصتنا
#قصة_كل_مواطن_يمني
سلة غذائية و600 دولار.. رسالة مجهولة تقود مواطنًا إلى تحويل أموال
